السيد أبو الحسن الموسوي الإصفهاني
79
وسيلة النجاة ( تعليق السيد الگلپايگاني )
دفع مثله ، وأما لو كان قيميا كالحيوان والجواهر والثياب ونحوها ففي ثبوت الشفعة ولزوم أداء قيمته حين البيع أو عدم ثبوتها أصلا وجهان بل قولان ، لا يخلو أولهما من رجحان ( 1 ) . ( مسألة : 17 ) إذا اطلع الشفيع على البيع فله المطالبة في الحال ، وتبطل شفعته بالمماطلة والتأخير بلا داع عقلائي وعذر عقلي أو شرعي أو عادي ، بخلاف ما إذا كان عدم الأخذ بها لعذر ، ومن الأعذار عدم اطلاعه على البيع وان أخبروه به إذا لم يكن المخبر ممن يوثق به ، وكذا جهله باستحقاق الشفعة أو عدم جواز تأخير المطالبة بالمماطلة ، بل من ذلك لو ترك الأخذ بها لتوهمه كثرة الثمن فبان قليلا أو كونه نقدا يصعب عليه تحصيله كالذهب فبان خلافه وغير ذلك . ( مسألة : 18 ) لما كانت الشفعة من الحقوق تسقط بإسقاط الشفيع لها ( 2 ) ، بل لو رضي بالبيع من الأجنبي من أول الأمر أو عرض عليه شراء الحصة فأبى لم يكن له شفعة من أصلها ( 3 ) ، وفي سقوطها بإقالة المتبايعين أو رد المشتري إلى البائع بعيب أو غيره وجه وجيه ( 4 ) . ( مسألة : 19 ) لو تصرف المشتري فيما اشتراه ، فإن كان بالبيع كان للشفيع الأخذ من المشتري الأول بما بذله من الثمن فيبطل الشراء الثاني ، وله الأخذ من الثاني بما بذله من الثمن فيصح الأول . وكذا لو زادت البيوع على اثنين ، فان له الأخذ من المشتري الأول بما بذله من الثمن فتبطل البيوع اللاحقة ، وله الأخذ من الأخير بما بذله من الثمن
--> ( 1 ) فيه تأمل فالأحوط للشريك ترك الأخذ بغير رضى المشتري وللمشتري ترك الامتناع مع أخذ الشفيع أو التصالح . ( 2 ) بعد البيع واما قبله فلا لأنه إسقاط لما لم يجب . ( 3 ) فيه منع ، لان الرضا بالبيع ان كان إسقاطا فقد مر انه قبل البيع إسقاط لما لم يجب وانما المسقط رضاه بعده ليبقى الملك عند المشتري ، وان كان من جهة عدم شمول الأدلة ففيه ان ظاهر بعض الأدلة ورودها فيه ، ولا أقل من الإطلاق ولا وجه للانصراف . وقد اختار في مسألة بيع الوكيل والولي مال الموكل والمولى عليه على الأجنبي جواز أخذهما بالشفعة . ( 4 ) بل هو المتعين .